تفنيد حول موضوع الاستواء والقعود

القواعد والأصول العقائدية
أضف رد جديد
الباحث المفكر
مشاركات: 193
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm

تفنيد حول موضوع الاستواء والقعود

مشاركة بواسطة الباحث المفكر »

قال بعض المجسمة في منشور له كلاماً كله تخبط بلا فهم ولا معرفة حول موضوع الاستواء والقعود:
فقال:
[قال الله: {ثم استوى على العرش}
وقال رسوله: إن كرسيه وسع السموات والأرض وإنه يقعد عليه. رواه الضياء في صحيحه].


هذا ما أردت نقله من كلامه وتفنيد فهمه وأوهامه فيه!!
وأقول:
أما قوله جل جلاله: {ثم استوى على العرش}.
معناه: ثم اعلموا أن الله بعدما خلق السموات والأرض هو المهيمن والمدبر لأمر هذه المخلوقات. لأنه قد جاء في بعض الآيات التي ذُكِرَ فيها الاستواء بعد الاستواء: {يدبر الأمر}.

وأما حديث (القعود) فهو من جملة الموضوعات والمكذوبات وقد كفانا الألباني المتناقض مؤنة الرد في بيان أن هذا الحديث من جملة الموضوعات كما سأذكر الآن في الأسطر التالية، والضياء توفي سنة (643هـ) وهو حنبلي ليس من أصحاب الصحاح! وإنما جمع كتاباً اختار فيه أحاديث فيها علل وأبان أيضاً أنه ليس من المتعمقين ولا المعتمدين في فهم علل الحديث وتمييز صحيحه من ضعيفه.
وهنا نترك الألباني يرد على أتباعه المتهافتين فنقول:

قال الألباني:
[٨٦٦ - " إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإنه يقعد عليه، ما يفضل منه مقدار أربع أصابع - ثم قال بأصابعه فجمعها - وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله ".
-----
منكر.
-----

رواه أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني في فتياله حول الصفات (١٠٠ / ١) من طريق الطبراني عن عبيد الله بن أبي زياد القطواني: حدثنا يحيى بن أبي بكير: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن خليفة عن عمر بن الخطاب قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة، فعظم الرب عز وجل، ثم قال: فذكره.

ورواه الضياء المقدسي في " المختارة " (١ / ٥٩) من طريق الطبراني به، ومن طرق أخرى عن ابن أبي بكير به. وكذلك رواه أبو محمد الدشتي في " كتاب إثبات الحد " (١٣٤ - ١٣٥) من طريق الطبراني وغيره عن ابن أبي بكير به ولكنه قال: " هذا حديث صحيح، رواته على شرط البخاري ومسلم ".

كذا قال: وهو خطأ بين مزدوج فليس الحديث بصحيح، ولا رواته على شرطهما، فإن عبد الله بن خليفة لم يوثقه غير ابن حبان، وتوثيقه لا يعتد به كما تقدم بيانه مرارا، ولذلك قال الذهبي في ابن خليفة هذا: " لا يكاد يعرف "، فأنى للحديث الصحة؟ ! بل هو حديث منكر عندي.

ومثله حديث ابن إسحاق في " المسند " وغيره، وفي آخره: " إن عرشه لعلى سماواته وأرضه هكذا مثل القبة، وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب ". وابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالسماع في شيء من الطرق عنه، ولذلك قال الذهبي في " العلو" (ص ٢٣) : " هذا حديث غريب جدا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب، فالله أعلم أقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا أم لا؟ وأما الله عز وجل فليس كمثله شيء جل جلاله، وتقدست أسماؤه، ولا إله غيره. (قال:) . " الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل، فذاك صفة للرحل وللعرش، ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل. ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت "].

انتهى كلام الألباني المتناقض من سلسلته الضعيفة . ج:2 ص:256 / 257 .
والحمد لله رب العالمين

منقول من صفحة حسن بن علي السقاف على الفيسبوك
أضف رد جديد

العودة إلى ”القواعد والأصول العقائدية“