.
الرد على استدلالهم (بأن الله تعالى قال للكفار: كيف تعبدون هذه الأصنام وتتخذونها آلهة من دون الله وليس لها أرجل ولا أيدٍ ولا أعين ولا آذان؟)
كشف سخافة متمسلف في تصوراته عن الله سبحانه وتعالى:
قال أحد الوهابية المتمسلفين في تعليق يرد به عليَّ:
[أيه واحدة ف القرآن تنسف كل ادعاءات المتأولين والمنكرين لصفات الله الظاهرة فالله يستنكر ويسخر من آلهة الكفار انها ليس لها ايد ولا ارجل ولا اعين ولا آذان وانهم لا يمشون ولا يبطشون ولا يبصرون ولا يسمعون ولا يتكلمون فلماذا يعبدونهم].
وأقول: ما شاء الله أريد أن أرقيك لئلا تصاب من العين والحسد!!
يعني أن هذا الألمعي يريد أن يفهمنا بأن الله تعالى قال للكفار:
كيف تعبدون هذه الأصنام وتتخذونها آلهة من دون الله وليس لها أرجل ولا أيدٍ ولا أعين ولا آذان؟ وعليه .. لو كان لها لهذه الأوثان أرجل يمشون بها وأيد يبطشون بها وأعين يبصرون بها وآذان يسمعون بها وأفواه يتكلمون بها كانوا آلهة!
ومن هنا قلنا بأنهم مجسمة وثنيون!!
فهذا الألمعي يخبرنا بأن المتأولين أنكروا صفات الله هذه!
يعني أن الله - سبحانه وتعالى عما يقول ويتصور هذا الألمعي المخرف - له هذه الصفات: الرِّجْل واليد والعين والأذن والمشي والبطش باليد .... الخ
وهكذا يفهم المجسمة القرآن فهماً معوجاً بعقولهم التافهة!!
وجوابنا المختصر على تافه استدلاله أن الله تعالى أخبرنا عن نبيه سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال: {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ}!!
فعلى حسب عقلية ومنطق هؤلاء المجسمة وتصوراتهم ينبغي أن يكون الإله يأكل أيضاً! لما جاء في الآية أن الأصنام لا تأكل!!
هذا هو منطق هؤلاء المتمسلفين!!
والحقيقة أن هذه الآيات الكريمة ذكرها الله تعالى لنا ليبين أن الكفار يعبدون أصناماً ليس لها هذه الصفات وهم أي الذين يعبدونها لهم هذه الصفات التي تدل على أن عابديها أكمل من هذه الحجارة التي يعبدونها!!
فكيف يعبدون من هو أنقص منهم ولا يملك حتى صفاتهم!
لكن المجسمة ظنوا أن هذه هي صفات الرب الخالق جل وعلا!!
وقد قلت في كتابي (متن العقيدة والتوحيد الإسلامي) أيضاً فيما يشابه هذا:
[(حَلُّ شُبْهَةٍ أخرى): وأما ادِّعاء بعض المجسمة أن الله تعالى يتكلم بالنطق: وقول بعضهم موضحاً مذهبه: (الله تعالى يخبر عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه لما قالوا له: {قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ} الإنبياء:62-63، فاحتج عليهم بأن الأصنام إذا لم تكن ناطقة متكلمة لم تكن آلهة، وأن الإله لا يكون غير ناطق ولا متكلم)(!!) هذا كلام المجسم، وهو أن مقتضى ذلك أن الله ينطق والأصنام لا تنطق! وجوابنا: إنَّ أسهل وأقصر رد على هذه الاستدلالات الباطلة: قوله تعالى عن سيدنا إبراهيم عليه السلام: {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ}. فالمجسم بذلك لا يعبد الصنم إلا لأنه لا ينطق فإذا نطق عَبَدَه، ولو أتيناه اليوم بصنم ينطق بآلة داخله كبعض الألعاب فهل سيستدل بذلك على أنه إله ويعبده؟! وإذا أراد المجسمة الاحتجاج بالمقتضيات واللوازم الفاسدة، ألزمناهم بأن الإله ينبغي أن يأكل أيضاً لأن الأصنام لا تأكل! وبهذا يبطل استدلالهم بالآية الكريمة مع أنهم يدَّعون أنهم يحتجون بالكتاب والسنة! واستدلالهم بهما فاسد لأنهم لا يُحسنون الاستدلال والفهم].
والله تعالى أعلم وهو أحكم الحاكمين
منقول من صفحة حسن بن علي السقاف على الفيسبوك
الرد على استدلالهم (بأن الله تعالى قال للكفار: كيف تعبدون هذه الأصنام وتتخذونها آلهة من دون الله وليس لها أرجل ولا أيد؟
-
الباحث المفكر
- مشاركات: 215
- اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm
