صفحة 1 من 1

رد قول من زعم رجوع الإمام الآمدي عن علم الكلام :

مرسل: الجمعة يناير 10, 2025 11:19 am
بواسطة عود الخيزران
رد قول من زعم رجوع الإمام الآمدي عن علم الكلام :

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء - (٣٦٦/٢٢) :

قال لي شيخنا ابن تيمية : يغلب على الأمدي الخبرة والوقوف حتى أنه أورد جواباً وبني إثبات يعرف عنه. على نفسه سؤالاً في تسلسل الحلل وزعم أنه لا : الصانع على ذلك فلا يقرر في كتبه إثبات الصانع ولا حدوث العالم ولا وحدانية الله ولا النبوات ولا : شيئاً من الأصول الكبار !!

قلت : قد كفانا مؤنة الرد على ابن تيمية في هذه الدعوى تلميذه الذهبي حيث

قال عقب ذلك مباشرة :

قلت : هذا يدل على كمال ذهنه ؛ إذ تقرير ذلك بالنظر لا ينهض وإنما ينهض بالكتاب والسنة ، وبكل قد كان السيف غاية ؛ ومعرفته في المعقول نهاية وكان الفضلاء يزدحمون في حلقته » انتهى . فتأملوا !!

وبذلك تخرج بقاعدة مهمة جداً وهي أن كل ما يحكيه ابن تيمية عن هؤلاء الأئمة الفحول ليس صحيحاً !!! فتنبهوا لذلك ولا تغفلوا عنه !!
ومن الغريب العجيب ما قاله الذهبي في " سير أعلام النبلاء » (۲۹/۲۲) في ترجمة الفيلسوف غلام ابن المتي الأزجي الحنبلي أنه قرأ المنطق والفلسفة على ابن مرقش النصراني فكان يتردد إلى البيعة ( أي الكنيسة ) !! ثم قال الذهبي ص (۳۰) هناك :

قلت : أخذ عنه الشيخ مجد الدين ابن تيمية . .

وبذلك ظهر جلياً من أين أخذت عائلة ابن تيمية الفلسفة التي خاض فيها ابن تيمية ، وانظر لزاماً كتابنا » تهنئة الصديق المحبوب » ص (٦١ - ٦٦) !!

( فائدة ) : ومما يتعلق بهذا الموضوع من كذب المجسمة والمشبهة في إذاعة الإشاعات المكذوبة قولهم بأن خالد القسري الأمير ضحى بالجعد بن درهم !! وإن هذا لشيء عجاب !!! وهذه قرية بلا مرية!!!

قال الإمام الكوثري عليه الرحمة والرضوان في كتابه ، تابيب الخطيب ... ص (٦٢) من الطبعة القديمة و ص (۱۲۳) من الطبعة الحديثة ) ما نصه :

والقسري هذا هو الذي بني كنيسة لأمه تتعبد فيها ، وهو الذي يقال عنه : إنه ذبح الجعد بن درهم يوم عيد الأضحى أضحية عنه ، والخبر على انتشاره وذيوعه غير ثابت ؛ الانفراد القاسم بن محمد بن حميد المعمري بروايته ، ويقول عنه ابن معين : « كذاب خبيث » كما في ميزان الذهبي .

وما كان العلماء ليسكتوا في ذلك العهد أمام استخفافه الشعيرة من شعائر الدين لو فرض وقوع مثل هذا من خالد . وسفك دم من وجب قتله شيء ، وذبحه على أن يكون أضحية شيء آخر ، وكانت سيرة خالد وصمة عار في تاريخ الإسلام .

وذكر ابن كثير قتل الجعد في أنباء سنة ١٢٤ ، وكان القري عزل عن ولاية العراق قبل ذلك باربع سنين ] . فتأملوا !!!

وليعلم أهل العلم وطلابه أن الأمير خالد القسري الفاسق الناصبي الخبيث لم يكن فيه من الدين والإيمان ما يجعله من الذين يغارون على حرمات الله تعالى حتى يُعاقب من يستحل حرمات الله ويقول في دين الله تعالى ما لم ينزل الله به من سلطان ؛ بل هو وأمثاله من المشجعين لانتهاك حرمات الله تعالى والتمرد على اوامر رب العزة سبحانه !!
وأما الجعد بن درهم فما نسبوه إليه هو كذب يحت كما نسب إلى الحسين بن منصور الحلاج ، إذ ان كلاً منهما قبل وصلب الأسباب سياسية في ذلك العهد لا لكونهما قد خالفا عقيدة أو قالا في دين الله تعالى بالباطل والزندقة خلافاً لما قد ذيع عنهما ؛ فتنه