وجوب قراءة البسملة أول الفاتحة في الصلاة (لأنها إحدى آياتها والسنة أن يجهر بها في الصلاة الجهرية)
مرسل: الاثنين سبتمبر 08, 2025 11:53 am
وجوب قراءة البسملة أول الفاتحة في الصلاة
(لأنها إحدى آياتها والسنة أن يجهر بها في الصلاة الجهرية)
من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)
ويجب أن يقرأ المصلي {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الفاتحة: 1، أول الفاتحة، لأنها أول آيات الفاتحة وقد ثبت ذلك في الحديث الصحيح، فعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
((إذا قرأتم ((الحمد لله)) فاقرءوا ((بسم الله الرحمن الرحيم)) إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، ((وبسم الله الرحمن الرحيم)) إحدى آياتها))(1).
وعن سيدنا ابن عباس أنه قرا الفاتحة ثم قال: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني} الحجر: 87، قال: هي فاتحة الكتاب، وبسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة (قال الحافظ في الفتح (8/382) رواه الطبراني بإسناد حسن).
وفي البخاري (9/ 91 فتح) سُئِلَ سيدنا أنس عن قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((كانت مداً يمد بسم الله، ويمد الرحمن، ويمد الرحيم))(2).
وعن السيدة أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها: ((أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدّها آية..))(3).
وعن سيدنا ابن عباس وأبي هريرة وغيرهما(4): ((أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم))(5).
والدليل على أنَّ البسملة آية من أول كل سورة أيضاً عدة أدلة منها: ما رواه مسلم في ((الصحيح)) (1/300) عن سيدنا أنس قال: ((بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفي إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسماً فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟! قال: أُنزلت عليَّ آنفاً سورة، فقرأ {بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}...)) الحديث .
وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في ((شرح صحيح مسلم)) (4/111) مستدلاً على أن البسملة آية من كل سورة إلا براءة لكونها: ((كُتِبَتْ في المصحف بخط المصحف، وكان هذا باتفاق الصحابة وإجماعهم على أن لا يُثْبتوا فيه بخط القرآن غير القرآن، وأجمع بعدهم المسلمون كلهم في كل الأعصار إلى يومنا، وأجمعوا على أنها ليست في أوّل براءة وأنها لا تُكتب فيها وهذا يؤكد ما قلناه)) اهـ.
وسئل الإِمام اسحق بن راهويه عن رجل تَرَكَ (بسم الله الرحمن الرحيم) فقال: مَنْ ترك ((ب))، أو ((س)) أو ((م)) منها، فصلاته فاسدة، لأن الحمد سبعُ آيات(6).
وثبت في صحيح البخاري (2/251 فتح) أن أبا هريرة قال: ((في كلِّ صلاة يُقرأ، فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفيناه عنكم...)) الحديث.
وثبت عن نُعيم المُجْمر(7) أنه قال: ((صليت وراء أبي هريرة، فقرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) ثم قرأ بأُمِّ القرآن حتى بلغ (ولا الضالين) قال: آمين، وقال الناس: آمين، ويقول كُلّما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس قال: الله أكبر، ويقول إذا سلَّم: والذي نفسي بيده إني لأَشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم))(8).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي السفلية والمراجع:
(1) رواه الدارقطني (1/312) والبيهقي (2/45) وغيرهما بإسناد صحيح موقوفاً ومرفوعاً وهو مرفوع ثابت.
قلت: ومن غريب التناقضات!! أنَّ مُحدّث الصحف والأوراق!! صححه في مواضع من كتبه وفي الكتب التي ينسبها لنفسه منها: ((صحيح الجامع وزيادته)) (1/261) و((صحيحته)) (3/179) ومع ذلك يقول في ((صفة صلاته)) ص (96): [ثم يقرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) ولا يجهر بها] اهـ.
قلت إذا كانت البسملة إحدى آيات الفاتحة فكيف لا يجهر بها؟!!
(2) وأما حديث أنس الذي فيه: ((صليت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها)) وفي رواية ((فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)) الذي رواه مسلم في ((صحيحه)) (1/299 برقم 50،52) فحديث مُعَلٌّ، فإنَّ العبارة الأخيرة التي فيه ((لا يذكرون بسم الله...)) ليست من كلام سيدنا أنس في الحديث، إنما هي من أحد الرواة الذين فهموا من قوله: ((بالحمد لله رب العالمين)) عدم ذكر البسملة، مع أنَّ قصد سيدنا أنس هو قراءة سورة ((الحمد لله رب العالمين)) وليس قصده نفي البسملة، ويؤكد هذا حديث أبي هريرة: ((كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الحمد لله رب العالمين سبع آياتٍ إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم وهي السبع المثاني والقرآن العظيم وهي أم القرآن وفاتحة الكتاب)).
قال الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) (2/109): ((رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات)).
ويقرر ما قلناه أيضاً أربعة أوجه من الدلالات:
[الأول]: أن حديث المتن في الأعلى الثابت في صحيح البخاري عن سيدنا أنس يخالف هذا، وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ البسملة و ((يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم)).
[الثاني]: أنَّ جميع الحفاظ الذين كتبوا في المصطلح، وصنفوا فيه، ذكروا عند الكلام على الحديث المُعَلّ مثالاً عليه حديث أنس هذا في نفي الجهر بالبسملة.
[الثالث]: أن حديث أنسٍ هذا مع كونه معلاً فهو نافٍ، وحديث أنس الآخر مع أحاديث كثيرة لغيره من الصحابة فيها إثبات الجهر بالبسملة، والمُثْبِتُ مقدّم على النافي لا سيما بعد ظهور علّة النافي كما هو مقرر في علم الأصول، والجمع متعذّر، وقول من يقول: بأنه كان صلى الله عليه وآله وسلم يُسرّ أحياناً ويجهر أحياناً، غير صحيح لاعتماده في ذلك على أحاديث معلّة مردودة وبعضها اسْتُنبط الإسرار من مفهومها المعارض لمنطوق الأحاديث الصحيحة المصرحة بالجهر! والمنطوق مقدم على المفهوم كما هو مقرر في علم الأصول أيضاً، فتأمل!!
[الرابع]: أنه ثبت عن الخلفاء الأربعة وخصوصاً سيدنا عمر وسيدنا علي رضوان الله عليهما الجهر بالبسملة أنظر ((معرفة السنن والآثار)) (2/273،278).
(3) رواه ابن خزيمة في صحيحه (1/248) والدارقطني (1/307) والحاكم (2/231) والبيهقي (2/44) وغيرهم بإسناد صحيح. ومن العجيب الغريب أيضاً أنَّ الشيخ! المتناقض!! صححه في ((إرواء غليله)) (2/59-60) وهو لا يعمل بما فيه!
(4) كسيدنا أنس عند الدارقطني (1/308) وبريدة عند الدارقطني (1/310)، والسيدة عائشة عند الدارقطني (1/311)، والحكم بن عمير وكان بدرياً عند الدارقطني (1/310)، وابن عمر عند الدارقطني (1/305) وغير ذلك.
(5) روى حديث سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما البزار (1/255 كشف الأستار) وقال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (2/109) ((رواه البزار ورجاله موثوقون)). ورواه أيضاً الدارقطني (1/303-304) بعدّة أسانيد لا يشك الواقف عليها بصحته، ترى تفصيل الكلام عليها في ((الجزء الثالث من التناقضات)) إن شاء الله تعالى، ورواه البيهقي في (السنن الكبرى) (2/47) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (2/368) وغيرهم.
وأما حديث أبي هريرة: فرواه الحاكم في ((المستدرك)) (1/232) وغيره وهو صحيح، وقد حاول الذهبي تضعيفه في تلخيص المستدرك فقال: ((محمد ضعيف)) يقصد محمد بن قيس!! وليس كذلك! بل هو ثقة من رجال مسلم كما في ((تهذيب التهذيب)) (9/367) وفيه: وثقه أيضاً يعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو داود، وكذا وثقه الحافظ في ((التقريب)) فتنبّه.
(6) تجد ذلك في كتاب ((سير أعلام النبلاء)) (11/369) للحافظ الذهبي.
(7) إمام فقيه ثقة من رجال الستة جالس أبا هريرة عشرين سنة، كان يُبخِّر مسجد سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
(8) رواه النسائي في ((السنن)) (905) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (1/251) وابن حبان في ((صحيحه)) (5/100) وابن الجارود في ((المنتقى)) (184) والدارقطني (1/309) وقال: ((رواته كلهم ثقات)) والحاكم في ((المستدرك)) (1/232) والبيهقي في ((السنن)) (2/58) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (2/371) وقال فيه: ((إسناده صحيح)) وصححه جماعة من الحفاظ كالإمام الحافظ النووي، والحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (2/267) حيث قال: [بَوَّبَ النسائي عليه: ((الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) وهو أصح حديث ورد في ذلك]. قلت: ليس هو عندي أصح حديث بل أصح حديث هو حديث سيدنا أنس في البخاري: ((كان صلى الله عليه وآله وسلم يمد ببسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم)) وقد نص الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (2/229) بتعيين الأخذ بحديث من أثبت الجهر بالبسملة إذ قال: ((فيتعين الأخذ بحديث من أثبت الجهر)) اهـ.
(لأنها إحدى آياتها والسنة أن يجهر بها في الصلاة الجهرية)
من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)
ويجب أن يقرأ المصلي {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الفاتحة: 1، أول الفاتحة، لأنها أول آيات الفاتحة وقد ثبت ذلك في الحديث الصحيح، فعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
((إذا قرأتم ((الحمد لله)) فاقرءوا ((بسم الله الرحمن الرحيم)) إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، ((وبسم الله الرحمن الرحيم)) إحدى آياتها))(1).
وعن سيدنا ابن عباس أنه قرا الفاتحة ثم قال: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني} الحجر: 87، قال: هي فاتحة الكتاب، وبسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة (قال الحافظ في الفتح (8/382) رواه الطبراني بإسناد حسن).
وفي البخاري (9/ 91 فتح) سُئِلَ سيدنا أنس عن قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((كانت مداً يمد بسم الله، ويمد الرحمن، ويمد الرحيم))(2).
وعن السيدة أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها: ((أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدّها آية..))(3).
وعن سيدنا ابن عباس وأبي هريرة وغيرهما(4): ((أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم))(5).
والدليل على أنَّ البسملة آية من أول كل سورة أيضاً عدة أدلة منها: ما رواه مسلم في ((الصحيح)) (1/300) عن سيدنا أنس قال: ((بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفي إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسماً فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟! قال: أُنزلت عليَّ آنفاً سورة، فقرأ {بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}...)) الحديث .
وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في ((شرح صحيح مسلم)) (4/111) مستدلاً على أن البسملة آية من كل سورة إلا براءة لكونها: ((كُتِبَتْ في المصحف بخط المصحف، وكان هذا باتفاق الصحابة وإجماعهم على أن لا يُثْبتوا فيه بخط القرآن غير القرآن، وأجمع بعدهم المسلمون كلهم في كل الأعصار إلى يومنا، وأجمعوا على أنها ليست في أوّل براءة وأنها لا تُكتب فيها وهذا يؤكد ما قلناه)) اهـ.
وسئل الإِمام اسحق بن راهويه عن رجل تَرَكَ (بسم الله الرحمن الرحيم) فقال: مَنْ ترك ((ب))، أو ((س)) أو ((م)) منها، فصلاته فاسدة، لأن الحمد سبعُ آيات(6).
وثبت في صحيح البخاري (2/251 فتح) أن أبا هريرة قال: ((في كلِّ صلاة يُقرأ، فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفيناه عنكم...)) الحديث.
وثبت عن نُعيم المُجْمر(7) أنه قال: ((صليت وراء أبي هريرة، فقرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) ثم قرأ بأُمِّ القرآن حتى بلغ (ولا الضالين) قال: آمين، وقال الناس: آمين، ويقول كُلّما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس قال: الله أكبر، ويقول إذا سلَّم: والذي نفسي بيده إني لأَشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم))(8).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي السفلية والمراجع:
(1) رواه الدارقطني (1/312) والبيهقي (2/45) وغيرهما بإسناد صحيح موقوفاً ومرفوعاً وهو مرفوع ثابت.
قلت: ومن غريب التناقضات!! أنَّ مُحدّث الصحف والأوراق!! صححه في مواضع من كتبه وفي الكتب التي ينسبها لنفسه منها: ((صحيح الجامع وزيادته)) (1/261) و((صحيحته)) (3/179) ومع ذلك يقول في ((صفة صلاته)) ص (96): [ثم يقرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) ولا يجهر بها] اهـ.
قلت إذا كانت البسملة إحدى آيات الفاتحة فكيف لا يجهر بها؟!!
(2) وأما حديث أنس الذي فيه: ((صليت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها)) وفي رواية ((فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)) الذي رواه مسلم في ((صحيحه)) (1/299 برقم 50،52) فحديث مُعَلٌّ، فإنَّ العبارة الأخيرة التي فيه ((لا يذكرون بسم الله...)) ليست من كلام سيدنا أنس في الحديث، إنما هي من أحد الرواة الذين فهموا من قوله: ((بالحمد لله رب العالمين)) عدم ذكر البسملة، مع أنَّ قصد سيدنا أنس هو قراءة سورة ((الحمد لله رب العالمين)) وليس قصده نفي البسملة، ويؤكد هذا حديث أبي هريرة: ((كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الحمد لله رب العالمين سبع آياتٍ إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم وهي السبع المثاني والقرآن العظيم وهي أم القرآن وفاتحة الكتاب)).
قال الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) (2/109): ((رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات)).
ويقرر ما قلناه أيضاً أربعة أوجه من الدلالات:
[الأول]: أن حديث المتن في الأعلى الثابت في صحيح البخاري عن سيدنا أنس يخالف هذا، وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ البسملة و ((يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم)).
[الثاني]: أنَّ جميع الحفاظ الذين كتبوا في المصطلح، وصنفوا فيه، ذكروا عند الكلام على الحديث المُعَلّ مثالاً عليه حديث أنس هذا في نفي الجهر بالبسملة.
[الثالث]: أن حديث أنسٍ هذا مع كونه معلاً فهو نافٍ، وحديث أنس الآخر مع أحاديث كثيرة لغيره من الصحابة فيها إثبات الجهر بالبسملة، والمُثْبِتُ مقدّم على النافي لا سيما بعد ظهور علّة النافي كما هو مقرر في علم الأصول، والجمع متعذّر، وقول من يقول: بأنه كان صلى الله عليه وآله وسلم يُسرّ أحياناً ويجهر أحياناً، غير صحيح لاعتماده في ذلك على أحاديث معلّة مردودة وبعضها اسْتُنبط الإسرار من مفهومها المعارض لمنطوق الأحاديث الصحيحة المصرحة بالجهر! والمنطوق مقدم على المفهوم كما هو مقرر في علم الأصول أيضاً، فتأمل!!
[الرابع]: أنه ثبت عن الخلفاء الأربعة وخصوصاً سيدنا عمر وسيدنا علي رضوان الله عليهما الجهر بالبسملة أنظر ((معرفة السنن والآثار)) (2/273،278).
(3) رواه ابن خزيمة في صحيحه (1/248) والدارقطني (1/307) والحاكم (2/231) والبيهقي (2/44) وغيرهم بإسناد صحيح. ومن العجيب الغريب أيضاً أنَّ الشيخ! المتناقض!! صححه في ((إرواء غليله)) (2/59-60) وهو لا يعمل بما فيه!
(4) كسيدنا أنس عند الدارقطني (1/308) وبريدة عند الدارقطني (1/310)، والسيدة عائشة عند الدارقطني (1/311)، والحكم بن عمير وكان بدرياً عند الدارقطني (1/310)، وابن عمر عند الدارقطني (1/305) وغير ذلك.
(5) روى حديث سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما البزار (1/255 كشف الأستار) وقال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (2/109) ((رواه البزار ورجاله موثوقون)). ورواه أيضاً الدارقطني (1/303-304) بعدّة أسانيد لا يشك الواقف عليها بصحته، ترى تفصيل الكلام عليها في ((الجزء الثالث من التناقضات)) إن شاء الله تعالى، ورواه البيهقي في (السنن الكبرى) (2/47) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (2/368) وغيرهم.
وأما حديث أبي هريرة: فرواه الحاكم في ((المستدرك)) (1/232) وغيره وهو صحيح، وقد حاول الذهبي تضعيفه في تلخيص المستدرك فقال: ((محمد ضعيف)) يقصد محمد بن قيس!! وليس كذلك! بل هو ثقة من رجال مسلم كما في ((تهذيب التهذيب)) (9/367) وفيه: وثقه أيضاً يعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو داود، وكذا وثقه الحافظ في ((التقريب)) فتنبّه.
(6) تجد ذلك في كتاب ((سير أعلام النبلاء)) (11/369) للحافظ الذهبي.
(7) إمام فقيه ثقة من رجال الستة جالس أبا هريرة عشرين سنة، كان يُبخِّر مسجد سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
(8) رواه النسائي في ((السنن)) (905) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (1/251) وابن حبان في ((صحيحه)) (5/100) وابن الجارود في ((المنتقى)) (184) والدارقطني (1/309) وقال: ((رواته كلهم ثقات)) والحاكم في ((المستدرك)) (1/232) والبيهقي في ((السنن)) (2/58) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (2/371) وقال فيه: ((إسناده صحيح)) وصححه جماعة من الحفاظ كالإمام الحافظ النووي، والحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (2/267) حيث قال: [بَوَّبَ النسائي عليه: ((الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) وهو أصح حديث ورد في ذلك]. قلت: ليس هو عندي أصح حديث بل أصح حديث هو حديث سيدنا أنس في البخاري: ((كان صلى الله عليه وآله وسلم يمد ببسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم)) وقد نص الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (2/229) بتعيين الأخذ بحديث من أثبت الجهر بالبسملة إذ قال: ((فيتعين الأخذ بحديث من أثبت الجهر)) اهـ.