صفحة 1 من 1

صلاة الإستخارة

مرسل: الاثنين سبتمبر 08, 2025 2:52 pm
بواسطة الباحث المفكر
صلاة الإستخارة

من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)

وأما الإستخارة: فثبت في صحيح البخاري (11/183) عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:
((كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُعَلِّمُنَا الاستخارة في الأُمور كلِّها كالسورة من القرآن: إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة(1) ثمَّ يقول:
اللهم إني استخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنَّك تَقْدِرُ ولا أقدِرُ، وتعلمُ ولا أعلم، وأنتَ علاَّمُ الغيوب.
اللهمَّ إن كُنْتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاجل أمري وآجله فاقْدُره لي، وإن كنت تعلم أنَّ هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وفي عاجل أمري وآجله فاصرفه عنّي واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثمَّ رضِّني به. ويسمي حاجته))(2).


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي السفلية والمراجع:
(1) قال الإمام الحافظ النووي رحمه الله تعالى في ((الأذكار))كما قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (11/185):
((لو دعا بدعاء الاستخارة عقب راتبة صلاة الظهر مثلاً أو غيرها من النوافل الراتبة والمطلقة سواء اقتصر على ركعتين أو أكثر أجزأ، كذا أطلق وفيه نظر، ويظهر أنْ يُقال: إن نوى تلك الصلاة بعينها وصلاة الاستخارة معاً أجزأ بخلاف ما إذا لم ينوِ))، أنتهى.
قلت: لم أجد ما نقله ابن حجر عن الحافظ النووي في باب دعاء الاستخارة في الأذكار وإنما وجدتُ في ((الأذكار)) (ص199 طبعة دار الفكر تحقيق حموش) ما نصه:
((قال العلماء: تستحب الاستخارة بالصلاة والدعاء المذكور، وتكون الصلاة ركعتين من النافلة والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب، وبتحيّة المسجد وغيرها من النوافل...)) اهـ. فتأمل!!!
(2) وأما ركعتي الاستخارة: فقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (11/185):
((وافاد النووي أنه يقرأ في الركعتين الكافرون والإخلاص، قال شيخنا ـ العراقي ـ في شرح الترمذي: لم أقف على دليل ذلك، ولعلّه ألحقها بركعتي الفجر والركعتين بعد المغرب، قال: ولهما مناسبة بالحال لما فيهما من الإخلاص والتوحيد، والمستخيرُ محتاجٌ لذلك، قال شيخنا: ومن المناسب أن يقرأ فيهما مثل قوله: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ} القصص: 68، وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} الأحزاب: 36. قلت: والأكمل أن يقرأ في كل منهما السورة والآية الأوليين في الأولى ـ يعني سورة {قل يا أيها الكافرون} وآية {وربك يخلق} ـ والآخريين في الثانية)) اهـ.
وكذلك نص على ذلك المحدّث الزبيدي في ((شرح إحياء علوم الدين)) (3/469).