كثرة الحركة في الصلاة والنحنحة تبطلها
مرسل: الثلاثاء سبتمبر 09, 2025 9:35 am
كثرة الحركة في الصلاة والنحنحة تبطلها
من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)
قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} المؤمنون: 1ـ11.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
((مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمْسٍ؟! اسكنوا في الصلاة))(1).
قال الإمام النووي ((في شرح صحيح مسلم)) (4/152): ((شُمْسٍ: هو بإسكان الميم وضمِّها، وهي التي لا تَسْتَقِرُّ بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجُلها)).
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
((والله ما يَخْفى عليَّ ركوعكم ولا خشوعكم، وإني لأراكم من وراء ظهري))(2).
قال الحافظ ابن حجر في شرحه:
((والخشوع تارة يكون من فِعْلِ القلب كالخشية، وتارة من فعل البدن كالسكون، وقيل: لا بُدَّ من اعتبارهما حكاه الفخر الرازي في تفسيره، وقال غيره: هو معنى يقوم بالنفس يظهر عنه سكون في الأطراف يلائم مقصود العبادة)).
فعلى هذا يتبين خطأ مَنْ يتحرك في صلاته وَيَحُكُّ، بل أنّ بعضهم لا يأتيه الحَكُّ إلا في الصلاة!! فتراه يكثر منه ويحرّك رجليه ويهُزُّ جِسْمَهُ إلى الأمام وإلى الخلف! ويتنحنح! ولا يجوز أن يتنحنح في الصلاة ولم يصح في ذلك حديث، وإذا تنحنح متعمداً فقال: ((إحم)) أو ((إح)) فظهر منه حرفان بطلت صلاته، إلا في حالة سبق اللسان ـ أي في غير حالة التعمد ـ والنسيان و {... بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} القيامة: 14ـ15. وقد نص على ذلك الأئمة.
قال الإمام الحافظ النووي رحمه الله تعالى(3):
((وأما الضحك والبكاء والأنين والتأوّه والنفخ ونحوها، فإن بان منه حرفان بطلت صلاته وإلا فلا، وسواء بكى للدنيا أو للآخرة(4)، وأما التنحنح.. فالصحيح الذي قطع به... الأكثرون إن بانَ منه حرفان بطلت صلاته)).
فليلتزم الإنسان التقي بهذه الأشياء وليخشع وليسكن في صلاته خاضعاً لما جاء في القرآن الكريم: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} المؤمنون:1-2، وليتَّقِ الله كل مسلم في هذا الأمر.
[مسألة]:
قال الإمام الحافظ النووي رحمه الله تعالى(5): ((وأما المرأة.. فإن كانت تُصلّي خالية أو بحضرة نساء أو رجال محارم جهرت بالقراءة، سواء صلّت بنسوةٍ أو منفردة، وإن صلّت بحضرة أجنبي أسَرَّتْ... ويكون جهرها أخفض من جهر الرجل)) اهـ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي السفلية والمراجع:
(1) رواه مسلم في ((الصحيح)) (1/322 برقم 119).
(2) رواه البخاري (2/325) ومسلم (1/319) بنحوه.
(3) في ((شرح المهذب)) (4/79).
(4) وهذا البكاء الذي يفعله بعض الأئمة في صلاة التراويح، بإظهار صوت للبكاء وإطالة دعاء القنوت بأكثر مما ورد، وخاصة من يطيل في دعائه جداً، هو بدعة مذمومة وهو خلاف السُّنة الثابتة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(5) في ((شرح المهذب)) (3/390).
من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)
قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} المؤمنون: 1ـ11.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
((مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمْسٍ؟! اسكنوا في الصلاة))(1).
قال الإمام النووي ((في شرح صحيح مسلم)) (4/152): ((شُمْسٍ: هو بإسكان الميم وضمِّها، وهي التي لا تَسْتَقِرُّ بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجُلها)).
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
((والله ما يَخْفى عليَّ ركوعكم ولا خشوعكم، وإني لأراكم من وراء ظهري))(2).
قال الحافظ ابن حجر في شرحه:
((والخشوع تارة يكون من فِعْلِ القلب كالخشية، وتارة من فعل البدن كالسكون، وقيل: لا بُدَّ من اعتبارهما حكاه الفخر الرازي في تفسيره، وقال غيره: هو معنى يقوم بالنفس يظهر عنه سكون في الأطراف يلائم مقصود العبادة)).
فعلى هذا يتبين خطأ مَنْ يتحرك في صلاته وَيَحُكُّ، بل أنّ بعضهم لا يأتيه الحَكُّ إلا في الصلاة!! فتراه يكثر منه ويحرّك رجليه ويهُزُّ جِسْمَهُ إلى الأمام وإلى الخلف! ويتنحنح! ولا يجوز أن يتنحنح في الصلاة ولم يصح في ذلك حديث، وإذا تنحنح متعمداً فقال: ((إحم)) أو ((إح)) فظهر منه حرفان بطلت صلاته، إلا في حالة سبق اللسان ـ أي في غير حالة التعمد ـ والنسيان و {... بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} القيامة: 14ـ15. وقد نص على ذلك الأئمة.
قال الإمام الحافظ النووي رحمه الله تعالى(3):
((وأما الضحك والبكاء والأنين والتأوّه والنفخ ونحوها، فإن بان منه حرفان بطلت صلاته وإلا فلا، وسواء بكى للدنيا أو للآخرة(4)، وأما التنحنح.. فالصحيح الذي قطع به... الأكثرون إن بانَ منه حرفان بطلت صلاته)).
فليلتزم الإنسان التقي بهذه الأشياء وليخشع وليسكن في صلاته خاضعاً لما جاء في القرآن الكريم: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} المؤمنون:1-2، وليتَّقِ الله كل مسلم في هذا الأمر.
[مسألة]:
قال الإمام الحافظ النووي رحمه الله تعالى(5): ((وأما المرأة.. فإن كانت تُصلّي خالية أو بحضرة نساء أو رجال محارم جهرت بالقراءة، سواء صلّت بنسوةٍ أو منفردة، وإن صلّت بحضرة أجنبي أسَرَّتْ... ويكون جهرها أخفض من جهر الرجل)) اهـ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي السفلية والمراجع:
(1) رواه مسلم في ((الصحيح)) (1/322 برقم 119).
(2) رواه البخاري (2/325) ومسلم (1/319) بنحوه.
(3) في ((شرح المهذب)) (4/79).
(4) وهذا البكاء الذي يفعله بعض الأئمة في صلاة التراويح، بإظهار صوت للبكاء وإطالة دعاء القنوت بأكثر مما ورد، وخاصة من يطيل في دعائه جداً، هو بدعة مذمومة وهو خلاف السُّنة الثابتة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(5) في ((شرح المهذب)) (3/390).