صفحة 1 من 1

سُنية إلتفاف الإمام للذكر والدعاء بعد الصلاة إلى جهة اليمين (المصلين إلى يمينه والقبلة إلى يساره)

مرسل: الأربعاء سبتمبر 10, 2025 3:31 pm
بواسطة الباحث المفكر
سُنية إلتفاف الإمام للذكر والدعاء بعد الصلاة إلى جهة اليمين (المصلين إلى يمينه والقبلة إلى يساره)

من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)

ويسنُّ للإمام أن يلتفت للذكر والدعاء إلى جهة يمينه فيجعل يمينه إليهم ويساره إلى القبلة لكن ينحرف إلى اليمين أكثر، لحديث سيدنا البراء رضي الله عنه قال: كُنَّا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه، يُقبِلُ علينا بوجهه، قال فسمعته يقول: ((ربِّ قني عذابك يوم تبعث عبادك)) رواه مسلم (1/492).

قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (2/338): [ـ روى ـ مسلم من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي قال: ((سألتُ أنساً كيفَ أنصَرِفُ إذا صلّيتُ عن يميني أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينصرف عن يمينه)) ويجمع بينهما ـ أي بين هذا وبين أثر أنس الذي يعيب فيه مَنْ يتوخّى يمينه ـ بأنَّ أنساً عاب من يعتقد تحتم ذلك ووجوبه، وأما إذا استوى الأمران فجهةُ اليمين أولى] انتهى. وما بين الشَرْطَتَين من توضيحاتي.
وأما ما ورد من أنه صلى الله عليه وآله وسلم ((كان ينصرف عن شماله)) فلا يعارض هذا، ومعناه عندنا، أنه كان بعد أن ينصرف عن يمينه فيستقبل المأمومين، ثم لما كان يقوم منصرفاً إلى بيته صلى الله عليه وآله وسلم كان ينصرف إلى الجهة التي تلي شماله وهو في الصلاة، لأنَّ حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت من جهة يساره وهو في الصلاة، فتأمل هذا جيداً، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (2/338).