صفحة 1 من 1

خروج المرأة إلى المسجد

مرسل: الأربعاء سبتمبر 10, 2025 3:50 pm
بواسطة الباحث المفكر
.
خروج المرأة إلى المسجد

من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)

وأما خروج المرأة إلى المسجد فجائز إن أمِنَتِ الفتنة، والأفضل أن تصلي في بيتها، وقد مرَّت الأحاديث في ذلك، وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: ((لو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى ما أحدث النساء لمعنهُنَّ المسجد، كما مُنِعَتْ نساء بني إسرائيل))(1).
وأما إذا لم تجد المرأة من يعلِّمها في بيتها ووجدت من يعلمها في المسجد أو في مكان محترم عامٍ أو خاص فيجوز لها أن تخرج لأن طلب العلم الضروري فرض عين والتوسع في العلم فرض كفاية، ولتحذر من أهل البدع، والفرق الشاذة الذين يجوِّزون لها أن تخرج متعطرة أو متحمّرة وإن لم تقصد التعرض للرجال(2).

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تَمَسَّ طيباً))(3).

وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليصلي الصبح، فينصرف النساء مُتَلَفِعاتٍ بمروطهنَّ ما يُعْرَفْنَ من الغَلَس ـ أي من الظلام ـ))(4)
.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي السفلية والمراجع:
(1) رواه البخاري (2/349) ومسلم (1/329).
(2) ومن أولئك المبتدعة الذين يدعون إلى التبرّج والاختلاط باسم الإسلام مَنْ يحتجّون بأن الأئمة والمحدّثين السابقين كانو يَروون عن نساءٍ، ولذلك يجيزون ما هم عليه من المنكرات!!
والجواب على ذلك: أنَّ أولئك الأئمة والمحدّثين والحفاظ ما رأوا من رَووا عنهنّ من النساء، قال الحافظ الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (7/38): ((وقد سمعنا من عدَّةِ نسوةٍ وما رأيتُهُنَّ، وكذلك روى عدة من التابعين عن عائشة، وما رأوا لها صورة أبداً)) انتهى جيداً فتأمل جيداً!!
(3) رواه مسلم (1/328).
(4) رواه البخاري (2/349) ومسلم (1/446).