صفحة 1 من 1

حديث (اللهم اعني على سكرات الموت) باطل لا يصح

مرسل: الأربعاء يناير 21, 2026 10:19 am
بواسطة الباحث المفكر
.
حديث (اللهم اعني على سكرات الموت) باطل لا يصح:

منقول من صفحة السيد حسن السقاف

استمعت لمشهد قصير لبعض الذين يطلق عليهم بأنهم محدثين من الدكاترة المعاصرين يدعي بأن النبي كان يقول هذا القول!! وأقول:
هذا الحديث بهذا اللفظ (اللهم أعني على سكرات الموت) حديث لا يصح في إسناده موسى ابن سرجس مجهول الحال على التحقيق .. لم يوثقه أحد حتى ابن حبان لم يوثقه .. واصل اسم (سرجس) نصراني!
ويفيد هذا اللفظ أن النبي يعاني من سكرات الموت وهذا يعارض التكريم الذي يلقاه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويعارض قوله تعالى (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) وقوله تعالى (أم حسب الذين يجترحون السيئآت أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون)

وأما الحديث بلفظ (إن للموت سكرات) فليس فيه ما يفيد معاناة آلام أو كرب وقد رواه البخاري وانتقده الدارقطني فتعقب البخاري فيه فأورده في كتابه التتبع ...

وبكل الأحوال فالمؤمن فضلا عن سيد الأنبياء في مقام (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وليسوا في مقام السكرات التي يتخيلها المشايخ ويبثونها بين الناس ويدعون أن النبي الكريم كان يعاني منها ومن آلامها!!
وأما قوله تعالى (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) فنحن نطالب من يعارضنا بالتالي:
أن يشرح لنا ما معنى السكرة والسكر؟
وهل هذه الآية في النبي والمؤمنين الصالحين؟!
وسياق الآية فيمن؟

وهل كان الحبيب النبي السيد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يحيد حتى ينطبق عليه قول الله تعالى (ذلك ما كنت منه تحيد)؟!
الآيات بسياقها هي:
{ وَجَاۤءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَ ٰ⁠لِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِیدُ (١٩) وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمُ ٱلۡوَعِیدِ (٢٠) وَجَاۤءَتۡ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّعَهَا سَاۤىِٕقࣱ وَشَهِیدࣱ (٢١) لَّقَدۡ كُنتَ فِی غَفۡلَةࣲ مِّنۡ هَـٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَاۤءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡیَوۡمَ حَدِیدࣱ (٢٢) وَقَالَ قَرِینُهُۥ هَـٰذَا مَا لَدَیَّ عَتِیدٌ (٢٣) أَلۡقِیَا فِی جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِیدࣲ (٢٤) مَّنَّاعࣲ لِّلۡخَیۡرِ مُعۡتَدࣲ مُّرِیبٍ (٢٥) ٱلَّذِی جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِیَاهُ فِی ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِیدِ (٢٦) ۞ قَالَ قَرِینُهُۥ رَبَّنَا مَاۤ أَطۡغَیۡتُهُۥ وَلَـٰكِن كَانَ فِی ضَلَـٰلِۭ بَعِیدࣲ (٢٧) }
[سُورَةُ قٓ: ١٩-٢٧]
فتأمل والله اعلم