بطلان الاحتجاج بعبارة (لو كان الدين بالعقل لكان باطن الخف أولى بالمسح من أعلاه)
مرسل: الأربعاء يناير 21, 2026 10:26 am
بطلان الاحتجاج بعبارة (لو كان الدين بالعقل لكان باطن الخف أولى بالمسح من أعلاه)
منقول من صفحة السيد حسن السقاف
هؤلاء الذين يحتجون بهذه العبارة نقول لهم:
أولا: هذه العبارة ليست بحديث بل هي قول يروى عن سيدنا علي رضي الله عنه.
ثانيا: صواب العبارة المنقولة هو: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه)! وليس (لو كان الدين بالعقل..) (!!)
ثالثا: أسفل الخف ليس أولى بالمسح لأن العقل يقول إن أسفله إذا مسحناه علق فيه التراب وتطين وزاد اتساخا.
رابعا: ثبت أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يمسح على ظاهر الخف وأسفله.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (418/1): (والمحفوظ عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله كذا رواه الشافعي والبيهقي كما قدمناه).
قال الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (225/1):
(ولم يختلف قول مالك أن المسح على الخفين على حسب ما وصف ابن شهاب إلا أنه لا يرى الإعادة على من اقتصر على مسح ظهور الخفين إلا في الوقت، ومن فعل ذلك وذكر في الوقت مسح أعلاهما وأسفلهما ثم أعاد تلك الصلاة في الوقت... وأما الشافعي فقد نص أنه لا يجوز المسح على أسفل الخف ويجزئه على ظهره فقط، ويستحب ألا يقصر أحد عن ظهور الخفين وبطونهما معا كقول مالك وابن شهاب، وهو قول عبد الله بن عمر ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر أنه كان يمسح ظهور خفيه وبطونهما، ورواه الثوري عن بن جريج، ورواه ابن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يمسح أعلاهما وأسفلهما).
خامسا: الدين بالعقل بنص القرآن الكريم خلافا لمن أبى ذلك، قال تعالى:
{إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون}
{إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون)
{ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون}
{وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير}
فمن رد ما جاء في القرآن الكريم من اعتبار العقل والتنويه بشأنه وربط التكليف به بقولٍ محرَّفٍ عن قائله مع نص كثير من العلماء على استحباب مسح أسفل الخف مع أعلاه فهو يخبط خبط عشواء ويركب متن تولاء!
وليعلم مع هذا أن المسح على الخفين أصلاً لا يصح عند جماعات من أهل العلم من السلف والخلف! حتى قال ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (389/4) في أول باب المسح على الخفين: [باب المسح على الخفين: .. وخفيَ أصله على كثير من السلف والخلف؛ حتى أنكره بعض الصحابة وطائفة من أهل المدينة وأهل البيت؛ وصنف الإمام أحمد كتاباً كبيراً في الأشربة في تحريم المسكر ولم يذكر فيه خلافاً عن الصحابة فقيل له في ذلك فقال: هذا صح فيه الخلاف عن الصحابة بخلاف المسكر، ومالك مع سعة علمه وعلو قدره أنكره في رواية؛ وأصحابه خالفوه في ذلك؛ قلت: وحكى ابن أبي شيبة إنكاره عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وضعف الرواية عن الصحابة بإنكاره غير واحد والله أعلم].
فليصحصح من غفل عن هذا كله!!
للعلم: مقولة (المسح على الخفين رواه سبعون صحابياً) لا تصح. رواها ابن المنذر في الأوسط (178/1).. عن الحسن، قال: (حدثني سبعون من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه مسح على الخفين)
أقول: في السند (محمد بن الفضل بن عطية) قال الحافظ في "التقريب": كذبوه
والله تعالى أعلم!
منقول من صفحة السيد حسن السقاف
هؤلاء الذين يحتجون بهذه العبارة نقول لهم:
أولا: هذه العبارة ليست بحديث بل هي قول يروى عن سيدنا علي رضي الله عنه.
ثانيا: صواب العبارة المنقولة هو: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه)! وليس (لو كان الدين بالعقل..) (!!)
ثالثا: أسفل الخف ليس أولى بالمسح لأن العقل يقول إن أسفله إذا مسحناه علق فيه التراب وتطين وزاد اتساخا.
رابعا: ثبت أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يمسح على ظاهر الخف وأسفله.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (418/1): (والمحفوظ عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله كذا رواه الشافعي والبيهقي كما قدمناه).
قال الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (225/1):
(ولم يختلف قول مالك أن المسح على الخفين على حسب ما وصف ابن شهاب إلا أنه لا يرى الإعادة على من اقتصر على مسح ظهور الخفين إلا في الوقت، ومن فعل ذلك وذكر في الوقت مسح أعلاهما وأسفلهما ثم أعاد تلك الصلاة في الوقت... وأما الشافعي فقد نص أنه لا يجوز المسح على أسفل الخف ويجزئه على ظهره فقط، ويستحب ألا يقصر أحد عن ظهور الخفين وبطونهما معا كقول مالك وابن شهاب، وهو قول عبد الله بن عمر ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر أنه كان يمسح ظهور خفيه وبطونهما، ورواه الثوري عن بن جريج، ورواه ابن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يمسح أعلاهما وأسفلهما).
خامسا: الدين بالعقل بنص القرآن الكريم خلافا لمن أبى ذلك، قال تعالى:
{إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون}
{إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون)
{ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون}
{وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير}
فمن رد ما جاء في القرآن الكريم من اعتبار العقل والتنويه بشأنه وربط التكليف به بقولٍ محرَّفٍ عن قائله مع نص كثير من العلماء على استحباب مسح أسفل الخف مع أعلاه فهو يخبط خبط عشواء ويركب متن تولاء!
وليعلم مع هذا أن المسح على الخفين أصلاً لا يصح عند جماعات من أهل العلم من السلف والخلف! حتى قال ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (389/4) في أول باب المسح على الخفين: [باب المسح على الخفين: .. وخفيَ أصله على كثير من السلف والخلف؛ حتى أنكره بعض الصحابة وطائفة من أهل المدينة وأهل البيت؛ وصنف الإمام أحمد كتاباً كبيراً في الأشربة في تحريم المسكر ولم يذكر فيه خلافاً عن الصحابة فقيل له في ذلك فقال: هذا صح فيه الخلاف عن الصحابة بخلاف المسكر، ومالك مع سعة علمه وعلو قدره أنكره في رواية؛ وأصحابه خالفوه في ذلك؛ قلت: وحكى ابن أبي شيبة إنكاره عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وضعف الرواية عن الصحابة بإنكاره غير واحد والله أعلم].
فليصحصح من غفل عن هذا كله!!
للعلم: مقولة (المسح على الخفين رواه سبعون صحابياً) لا تصح. رواها ابن المنذر في الأوسط (178/1).. عن الحسن، قال: (حدثني سبعون من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه مسح على الخفين)
أقول: في السند (محمد بن الفضل بن عطية) قال الحافظ في "التقريب": كذبوه
والله تعالى أعلم!