عبارة (الصحيح… شيءٌ يسير) لأحمد بن حنبل قد تقود إلى حقيقة خطيرة !!!
مرسل: الخميس يناير 22, 2026 11:12 pm
الصحيح… شيءٌ يسير
قالها الإمام أحمد بن حنبل لابنه عبد الله، حين سأله عن حديث رِبعي الذي رواه في المسند.
وتومئ هذه العبارة العميقة إلى حقيقة خطيرة: أن غالب ما في مسند أحمد أحاديثُ ضعيفة، وأن الإمام أحمد لم يصنّف كتابه ليكون "صحيحًا" بالمعنى المصطلح عليه عند المتأخرين، بل جمع فيه المشهور المتداول.
وهنا مكمن الإشكال:
أن يتحوّل مسند أحمد في نظر كثيرين إلى "الصحيح المسند"، وتبنى عليه أحكامٌ ومسائل خطيرة جدا من دون كتاب الله تعالى.
فالفهم الدقيق لمقصد الإمام أحمد ينسف هذا التصوّر من أساسه.
وقد جاء النص الصريح عند ابن الجوزي، قال:
قال عبد الله أي ابن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: ما تقول في حديث ربعي بن حراش عن حذيفة؟
قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد؟
قلت: نعم.
قال: الأحاديث بخلافه.
قلت: فقد ذكرته في "المسند"؟!
قال: قصدت في "المسند" المشهور، فلو أردت أن أقصد ما صح عندي، لم أرد بهذا "المسند" إلا الشيء بعد الشيء اليسير؛
ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث، لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه.
قال القاضي أبو يعلى الفراء: وقد أخبر عن نفسه كيف طريقه في المسند؛ فمن جعله أصلًا للصحة، فقد خالفه، وترك مقصده.
قال ابن الجوزي: ومن نظر في "كتاب العلل" الذي صنفه أبو بكر الخلال، رأى أحاديث كثيرة، كلها في "المسند"، وقد طعن فيها أحمد.
من صيد الخاطر – لابن الجوزي
د.عمار الحريري
قالها الإمام أحمد بن حنبل لابنه عبد الله، حين سأله عن حديث رِبعي الذي رواه في المسند.
وتومئ هذه العبارة العميقة إلى حقيقة خطيرة: أن غالب ما في مسند أحمد أحاديثُ ضعيفة، وأن الإمام أحمد لم يصنّف كتابه ليكون "صحيحًا" بالمعنى المصطلح عليه عند المتأخرين، بل جمع فيه المشهور المتداول.
وهنا مكمن الإشكال:
أن يتحوّل مسند أحمد في نظر كثيرين إلى "الصحيح المسند"، وتبنى عليه أحكامٌ ومسائل خطيرة جدا من دون كتاب الله تعالى.
فالفهم الدقيق لمقصد الإمام أحمد ينسف هذا التصوّر من أساسه.
وقد جاء النص الصريح عند ابن الجوزي، قال:
قال عبد الله أي ابن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: ما تقول في حديث ربعي بن حراش عن حذيفة؟
قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد؟
قلت: نعم.
قال: الأحاديث بخلافه.
قلت: فقد ذكرته في "المسند"؟!
قال: قصدت في "المسند" المشهور، فلو أردت أن أقصد ما صح عندي، لم أرد بهذا "المسند" إلا الشيء بعد الشيء اليسير؛
ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث، لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه.
قال القاضي أبو يعلى الفراء: وقد أخبر عن نفسه كيف طريقه في المسند؛ فمن جعله أصلًا للصحة، فقد خالفه، وترك مقصده.
قال ابن الجوزي: ومن نظر في "كتاب العلل" الذي صنفه أبو بكر الخلال، رأى أحاديث كثيرة، كلها في "المسند"، وقد طعن فيها أحمد.
من صيد الخاطر – لابن الجوزي
د.عمار الحريري