من يباح له الفطر في رمضان ؟؟

المذهب الشافعي
أضف رد جديد
الباحث المفكر
مشاركات: 187
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm

من يباح له الفطر في رمضان ؟؟

مشاركة بواسطة الباحث المفكر »

.
من يباح له الفطر في رمضان ؟؟

من كتاب صحيح صفة صيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم

تقدم بأن الكافر والصبي والمجنون والحائض والنُّفَساء والمريض والمسافر لا يجب عليهم الصوم على تفصيل في أحوالهم، وهنا نريد أن نبين مَنْ يحل له أن يفطر في رمضان وهم:

1- مَنْ غلبه الجوع أو العطش بحيث خاف على نفسه الهلاك أو المرض فشق عليه الصوم فيباح له أن يفطر ويجب عليه القضاء. لقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} النساء:29، وقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} البقرة:195.

2- المسافر الذي يريد أن يقطع مسافة القصر بعد أن يفارق عِمْرَان المدينة التي يقيم فيها، واشترط الفقهاء الشافعية أن يقع السفر قبل الفجر فإذا وقع السفر بعد الفجر فلا يباح له الفطر، والفطر للمسافر أفضل إن ضرَّه الصوم، وإلا فالصوم في حقه أفضل، لحديث أبي الدرداء قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وابن رواحة. رواه البخاري (1945) ومسلم (1122).

وعن أبي سعيد الخدري قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر فلا يجد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن ويرون أن من وجد ضعفاً فأفطر فإن ذلك حسن. رواه مسلم (1116).

والأحاديث التي احتج بها القائلون بفضل الفطر محمولة على من يتضرر بالصوم وفي بعضها التصريح بذلك، ولا بد من هذا التأويل ليجمع بين الأحاديث، والجمع واجب كما هو مقرر في علم الأصول.
والذي نراه أنه لا يجوز للمسافر اليوم بوسيلة لا مشقة فيها بل فيها راحة ودعة (في صالات مكيفة بالهواء البارد والكراسي الفخمة وفي بعض تلك الوسائل الحمامات المريحة المعدة لقضاء الحاجة بحيث لا يعد ما يحصل لهم في سفرهم مشقة ترخص لهم الفطر في رمضان أو الفرائض) أن يفطر ومن ذلك السفر في الطائرة والسفينة والسيارة والقطار ونحو ذلك لأنَّ الله تعالى وضع عن الناس الصيام عندما كانوا يسافرون على الدواب أو ماشين لأجل ما يلحقهم من التعب والمشقة، لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} البقرة: 286.

3- المرضع والحامل: لو خافت مرضع أو حامل على أنفسهما أو ولديهما أفطرتا وقضتا، لكن تفدي كل واحدة منهما عند الخوف على الولد لكل يوم مُدَّاً من طعام.

روى أبو داود (2318) بإسناد حسن عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} البقرة:184، قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً والحبلى والمرضع إذا خافتا. قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا.

ورواه البيهقي (4/230) وابن الجارود في "المنتقى" (1/103) بسند صحيح عن ابن عباس قال: (رُخِّص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا ويطعما كل يوم مسكيناً ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك في هذه الآية {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} البقرة:185، وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا كل يوم مسكيناً).

وقال البيهقي هناك (4/230): ورواه محمد بن أبي عدي عن سعيد فقال في الحديث: والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا.

وروى البيهقي (4/230) أيضاً بإسناده عن الشافعي عن مالك عن نافع أن ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها فقال: تفطر وتطعم كل يوم مسكيناً مداً من حنطة. زاد أبو سعيد في حديثه: قال الشافعي: قال مالك: وأهل العلم يرون عليها مع ذلك القضاء. قال مالك: لأن الله تعالى يقول: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة:184.
أضف رد جديد

العودة إلى ”المذهب الشافعي“