صفحة 1 من 1

حكم قطرة العين والأنف والأذن للصائم

مرسل: الخميس فبراير 12, 2026 9:29 am
بواسطة الباحث المفكر
.
حُكم قطرة العين والأنف والأذن والبخاخ والتبخيرة للصائم

من كتاب صحيح صفة صيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم

وأما قطرة العين فإذا كان بوسعه أن يأخذها ليلاً فالمتجه أنه لا يجوز أن يأخذها نهاراً، وأما إذا اضطر إليها فيجوز ولا يفطر قياساً على قطرة ماء دخلت في عينه من الوضوء أو الغسل، فإن الصائم لم يمنع من ذلك، أي من إدخال الماء إلى عينه في الوضوء والغسل، ولم يؤمر بتغميض عينيه وإنما أُمِر أن لا يبالغ في الاستنشاق.

وأما قطرة الأذن وإدخال شيء فيها فجائز، لأن الشارع أجاز الغسل والاستحمام للصائم ولم يمنعه كما لم يُحَرِّم السباحة له مع أن الأفضل للصائم والأتقى أن لا يسبح لئلا يسبق إلى فمه أو منخره شيء من الماء، وكذا استعمال العود الذي تُنَظَّفُ الأذن به (المسمى بنكاشة الأذنين) فجائز لا سيما وأنه لا تدخل معه أي مادة ثم هو غير مستقر في الأذن وإنما هو يخرج منها.
والاحتياط أن لا يُقَطِّرَ في أذنه شيء لأن ماء الاستحمام إذا دخل أذنه فإنه يدخله بغير قصد بخلاف القطرة فإنها بقصد، والله تعالى أعلم.

قطرة الأنف: غير جائزة لورود النص بعدم المبالغة في الاستنشاق وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً))( )، أما إذا دهن مادة في أنفه كمادة (المنتولاتو) أو (الفيكس) فإنه لا يجوز كالسعوط لأنه يُدْخِلُ شيئاً إلى جوفه يشعر بطعمه في حلقه عندما ينزل ما في أنفه إلى حلقه.

وأما البخاخ الذي يأخذه صاحب الأزمة الصدرية والربو والتحسس الصدري: فالمتجه أنه جائز عند الضرورة إذ لا يمكنه الاستغناء عنه وصاحبه قادر على الصوم وعلى ترك الطعام والشراب والمادة التي فيه قريبة من مقدار تشرب المسام، فالواجب على من ابتلي بهذا المرض أن يبحث عن دواء يمكن أن يدوم مفعوله طيلة النهار ولا يحتاج أثناء الصيام للدواء الذي هو هذا (البخاخ) فإن احتاج إليه وكان هذا المرض الذي هو الأزمة دائماً لا ينقطع عنه جاز أن يستعمل البخاخ ويتم صومه ولا قضاء عليه فيما نرى، لأن المادة قليلة جداً تعادل ما يدخل إلى أنف الصائم من غبار الطريق أو ما يدخل فمه فيبقى فيه من ماء المضمضة.

وأما التبخيرة لمن معه أزمة صدرية فلا تفطر لأنها كالبخاخ.