صفحة 1 من 1

حكم التعطر وشم العطور والمكياج للصائم

مرسل: الأحد فبراير 15, 2026 9:32 am
بواسطة الباحث المفكر
حكم التعطر وشم العطور والمكياج للصائم

من كتاب صحيح صفة صيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم

(مسألة): وشم العطر والتضمخ أي التمسح به لا يفطر، فقد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذاهب إلى الجمعة أن يمس من طيب بيته ولم يستثن الصائم. ففي البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدَّهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج ولا يفرِّق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم يُنصت إذا تكلَّم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)) رواه البخاري (883).

(مسألة): (تحمير الوجه بالأصباغ) وهو وضع المكياج على وجه المرأة الصائمة ليس من المفطرات ولكنه من المكروهات لأن الصائم ينبغي أن يترك الشهوة وما يثيرها وهذا من أصول مقاصد الصوم، ولو قيل بتحريم المكياج للصائمة لم يبعد هذا.

(مسألة): قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ((قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى: إذا ابتلع الصائم ما لا يؤكل في العادة كدرهمٍ ودينارٍ أو تراب أو حصاةٍ أو حشيشاً أو ناراً أو حديداً أو خيطاً أو غير ذلك أفطر بلا خلاف عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وداود وجماهير العلماء من السلف والخلف)).
قلت: وقد جاء أن أبا طلحة الأنصاري كان يأكل البَرَدَ في الصوم ويقول: ليس بطعام ولا شراب. وقد روى هذا أحمد في مسنده (3/279) والبزار (1021و1022) عن أنس بن مالك قال: مُطِرْنا بَرَداً وأبو طلحة صائم فجعل يأكل منه، قيل له: أتأكل وأنت صائم فقال: إنما هذا بركة. وإسناده صحيح. ويروى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقرَّه (رواه أبو يعلى في مسنده (3/15برقم1424) وَضَعَّفُوه بعلي بن زيد بن جدعان وقد خالفه حميد وقتادة عن أنس فوقفوه ولم يذكروا فيه إقرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي طلحة) وردَّ ذلك الحفاظ بتضعيفهم إياه، وقال البزار عقب روايته لهذا الأثر: لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة.

قلت: فعل أبي طلحة ليس بحجة وهو خلاف ما عليه الصحابة وأهل العلم، والبَرَد ماء متجمد وهو يفطر قطعاً.