يستحب صوم ستة أيام من شوال

المذهب الشافعي
أضف رد جديد
الباحث المفكر
مشاركات: 187
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm

يستحب صوم ستة أيام من شوال

مشاركة بواسطة الباحث المفكر »

.
يستحب صوم ستة أيام من شوال

من كتاب صحيح صفة صيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم

روى مسلم في الصحيح (1164) عن أبي أيوب قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر)) (*).

ولهذا الحديث استحب جماعة من أهل العلم هذا الصيام ومنهم الشافعي وهذا هو المعتمد عندنا. قال النووي في "المجموع" (6/379): ((أما حكم المسألة: فقال أصحابنا يستحب صوم ستة أيام من شوال لهذا الحديث.
قالوا: ويستحب أن يصومها متتابعة في أول شوال فإن فرَّقها أو أخَّرها عن أول شوال جاز وكان فاعلاً لأصل هذه السنة لعموم الحديث وإطلاقه وهذا لا خلاف فيه عندنا وبه قال أحمد وداود)).

وقال مالك رحمه الله تعالى في "الموطأ" (1/311) في كتاب "الصيام": ((في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان إنه لم ير أحداً من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك)).

وروى الترمذي (759) عَقِبَ حديثِ السِّتِّ من شوال: [عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كَانَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ صِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ بِصِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ عَنْ السَّنَةِ كُلِّهَا].

_______________________________________
الحواشي السفلية والمراجع:
(*) والحديث فيه ضعف وإن كان في "صحيح مسلم": [حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا عَنْ إِسْمَعِيلَ قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الْخَزْرَجِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ...]. أما (سعد بن سعيد بن قيس) فضعَّفه أحمد وابن معين. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: كان لا يحفظ ويؤدي ما سمع. وقال ابن حبان في "الثقات": كان يخطئ. وقال الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه. كذا مختصراً من "تهذيب التهذيب" (3/408) للحافظ ابن حجر. وقال العُقَيلي في "الضعفاء الكبير" (2/117): [ضعيف]. وأما شيخه (عمر بن ثابت) فيقال إن روايته عن أبي أيوب مرسلة، قال الحافظ ولي الدين العراقي في "تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل" ص (238): [عمر بن ثَابت الْأنْصَارِيّ رِوَايَته عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فِي صَحِيح مُسلم وَالسّنَن الْأَرْبَعَة، وَقيل بَينهمَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، وَهُوَ كَذَلِك عِنْد النَّسَائِيّ]. انظر "كبرى" النسائي (2/164/برقم2867). فهذا يقتضي ضعف الحديث. وله طرق أخرى واهية.
أضف رد جديد

العودة إلى ”المذهب الشافعي“