خطورة الابتعاد عن العلم بحجة (هذه أمور خلافية والأولى الابتعاد)!!

توجيهات وتصحيح لأفكار طلبة العلم والمنصفين من المشايخ
أضف رد جديد
الباحث المفكر
مشاركات: 133
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm

خطورة الابتعاد عن العلم بحجة (هذه أمور خلافية والأولى الابتعاد)!!

مشاركة بواسطة الباحث المفكر »

خطورة الابتعاد عن العلم بحجة (هذه أمور خلافية والأولى الابتعاد)!!

من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)

ومن الأمور الخطيرة جداً التي نشرها أعداء الإسلام اليوم والجهات المخططة للاستعمار الفكري لعقول شباب المسلمين: الشعار الذي انخدع به بعض السُذَّج بل وتبناه بعض من يدّعي العلم والمعرفة النّاص على أَنَّ المسائل الشرعية والاشتغال بتعلّمها وتعليمها والنظر في أدلتها: (أمور خلافية يجب الابتعاد عنها)!!
وحقيقة هذه الدعوى الخطيرة تدعوا إلى الابتعاد عن علوم الإسلام والجهل بها، لإيجاد مسلم بلا هوية فارغ وجاهل بأحكام دينه بحيث لا يستطيع أن يفعل شيئاً! ولا أن يغيّر واقع مجتمعه لأنه يجهل حكم الشرع فيه.
ويدعو هذا الشعار باختصار إلى الابتعاد عن علوم الإسلام وبالتالي عن الإسلام بطريق أو بآخر!! وهذا هو خلاف ما كان عليه الصحابة الكرام رضي الله عنهم ومَنْ بعدهم من التابعين الذين قال فيهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)) رواه البخاري (2651) ومسلم (2535).
فمن قلَّب مصنّف الحافظ عبد الرزاق أو مصنف الحافظ ابن أبي شيبة وجد آلاف المسائل الفقهية والشرعية التي اختلف فيها الصحابة والتابعون وهم أئمة أهل الهدى، وقد خاضوا فيها ودرس كلٌّ منهم تلك المسائل وتباحثوا فيها وتناظروا وكان هدفهم رضي الله عنهم الوصول للحق والفوز برضى الله تعالى، وكذلك في عهد من بعدهم من أهل القرون الثلاثة في أوج ازدهار الدولة الإسلامية في عصرها الذهبي كانت البلاد مليئة بالعلماء على اختلاف دراساتهم، وكانوا يطلبون العلم لله تعالى مخلصين فيه لا لشيء آخر.
فبناء على ما تقدّم يجب على أهل العلم أن ينصحوا الشباب أن يحضروا مجالس التعليم لقراءة كتاب أو استفادة باب من العلم أو لمناقشة مسألة علمية أو نحو هذه الأمور بدل إضاعة أوقاتهم وقتل ساعات فراغهم بالكلام الفارغ وأحلام اليقظة!! لا سيما ونحن نرى بعضهم أحياناً يَقِفون في المساجد بمنأى عن حِلَق العلم! وهم بعيدون يتحدثون في أمورٍ تافهةٍ!! ويتركون العلم إما لأن ذلك العالم الذي يُلقي الدرس ليس من جماعتهم!! أو لأن هناك من ينهاهم عن حضور مجلس ذلك العالم بحجة أن العلم أمور خلافية يجب الابتعاد عنها!!
وهم لا يستطيعون إدراك خطر ذلك الشعار الهدّام!! وتمييز الغث من السمين! لعدم وجود موازين علمية لديهم بسبب ابتعادهم عن العلم وأهله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فأين من يقصد وجه الله تعالى ويطلب العلم والتفقه في دينه بخوف وورع وتعبد وتلاوة وذكر وعمل وقيام ليلٍ وصبرٍ على الأذى؟!!

وعلوم شرع الله نادت جهرةً ..... هذا أوانٌ فيه طيُّ بِساطي

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
((يا أبا ذر لأن تغدوَ فتَعَلَّم آيةً من كتاب الله خيرٌ لك من أن تُصلّي مائة ركعةٍ، ولأن تَغدو فتُعلِّمَ باباً من العلم عُمِلَ به أو لم يعمل به خير من أن تُصلِّي أَلْفَ ركعةٍ)). رواه ابن ماجه (1/79) وقال الحافظ المنذري في الترغيب (2/355): (إسناده حسن).
أضف رد جديد

العودة إلى ”توجيهات وتصحيح لأفكار طلبة العلم والمنصفين من المشايخ“