كيفية الجلوس في الصلاة

المذهب الشافعي
أضف رد جديد
الباحث المفكر
مشاركات: 133
اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm

كيفية الجلوس في الصلاة

مشاركة بواسطة الباحث المفكر »

كيفية الجلوس في الصلاة

من كتاب (صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)

والسُّنَّة أن يجلس في هذا التشهد مفترشاً، لحديث سيدنا أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: ((فإذا جلس صلى الله عليه وآله وسلم في الركعتين جلس على رِجله اليسرى ونصب اليُمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدَّم رِجلَهُ اليُسْرى ونصب الأُخرى وقعد على مقعدته))(1).

ويُسنُّ للمُصَلِّي أن يجلس في جميع صلاته مفترشاً سواء في الجلوس بين السجدتين وفي جلسة الاستراحة وفي التشهد الأول لحديث أبي حميد هذا.

ويُسَنُّ أن يجلس في التشهد الأخير سواء كان يُصَلّي أربعاً أو ثلاثاً أو اثنتين مُتوَرِّكاً، لحديث سيدنا أبي حميد الساعدي وفيه: ((حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخَّر رِجلَهُ اليُسرى وقعد مُتَوَرِّكاً على شِقِّه الأيسر))(2).
وفي رواية أخرى صحيحة أيضاً: ((حتى إذا كانت السجدة التي تكون خاتمة الصلاة، أخرج رجله اليُسرى وقعد مُتَورِّكاً على شِقِّهِ الأيسر))(3).

• ... قال الحافظ ابن حجر(4): ((وفي هذا الحديث حُجةٌ قويّة للشافعي ومّن قال بقوله في أنَّ هيئة الجلوس في التشهد الأول مُغايرة لهيئة الجلوس في الأخير،... واستدَّل به الشافعي ايضاً على أنَّ تشهد الصبح كالتشهد الأخير من غيره لعموم قوله: في الركعة الأخيرة)).

فالسُنَّة أن يجلس مُتَورِّكاً في الركعة الثانية من صلاة الصبح، وكيفما قعد المصلي في أي جلسة من جلسات الصلاة جاز حتى لو جلس مٌتَربعاً، لكن يُكره إذا فعل ذلك لغير حاجة بالإجماع كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر(5)، وفي ذلك أثر صحيح عن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما، فعن عبد الله بن عبد الله:
((أنه كان يرى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتربَّعُ في الصلاة إذا جلس، ففعلته وأنا يومئذٍ حديث السن، فنهاني عبد الله بن عمر وقال: إنما سُنَّةُ الصلاة أن تنصب رِجلك اليُمْنى وتثني اليُسرى، فقلت: إنك تفعل ذلك، فقال: إن رِجلاي لا تحملاني))(6).



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحواشي السفلية والمراجع:
(1) رواه البخاري في ((الصحيح)) (2/305).
(2) رواه أبو داود (1/194) بإسناد صحيح، وأصله في البخاري.
(3) رواه ابن حبان في ((صحيحه)) (5/188) والبيهقي في ((سننه)) (2/129) بنحوه وهو صحيح.
(4) في ((الفتح)) (2/309).
(5) نقل الحافظ في ((الفتح)) (2/306) عن ابن عبد البر أنه قال:
((اختلفوا في التربع في النافلة وفي الفريضة للمريض، وأما الصحيح – أي السليم المعافى – فلا يجوز له التربع في الفريضة بإجماع العلماء، كذا قال)).
ثم قال الحافظ: ((لعل ابن عبد البر أراد بنفي الجواز إثبات الكراهة)).
(6) رواه البخاري في ((الصحيح)) (2/305).
(7) رواه مسلم في ((الصحيح)) (1/412).
أضف رد جديد

العودة إلى ”المذهب الشافعي“