رفع اليدين للتكبيرعند قيام المصلي من الركعة الثانية إلى الثالثة إنما يكون عندما ينتصب المصلي قائما وليس وهو جالس إذا أراد أن يقوم:
فهو عند كما الانتصاب والقيام لا أثناء الجلوس:
اعلم يرحمك الله تعالى أنه لا يشرع أن يرفع المصلي يديه في شيء من سجوده وجلوسه ولا قبل أو عند قيامه من الركعة الأولى والثالثة، لحديث سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما في وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عن رفع اليدين: ((ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود)) رواه البخاري (696) ومسلم (587).
ولحديث سيدنا علي رضي الله عنه وفيه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يرفع يديه في شيءٍ من صلاته وهو قاعد)) رواه الترمذي (3345) وقال: حسن صحيح.
ووقع في رواية سيدنا أبي حميد الساعدي رضي الله عنه: (ثم إذا قام من الركعتين كبَّر ورفع يديه حتى يُحَاذيَ بهما منكبيه، كما كَبَّر عند افتتاح الصلاة) رواه أبو داود بسند صحيح.
وذكر الركعتين هنا يُفَسِّرُ السجدتين في حديث سيدنا علي رضي الله عنه ويوضح المعنى تماماً، وقوله (إذا قام) أي إذا انتصب، لأنَّ إذا شرطية وهذا واضح وظاهر.
وأما حديث: (كان يرفع في كل خفض ورفع) فموضوع، رواه الطحاوي في "مشكل الآثار" وذكر الحافظ في "الفتح" (2/223) أنَّ البخاري ضعفه وحكم عليه الحافظ بالشذوذ، حيث قال: وهي رواية شاذة.
قلت: أفادني سيدي الإمام المحدّث عبد الله بن الصديق الغماري الحسني أعلى الله درجته ورحمه أنَّ الراوي أخطأ فَبَدَلَ أن يقول: (كان يُكبِّر في كل خفض ورفع) قال: (كان يرفع في كل خفض ورفع).
ولذلك حكمنا عليه بالوضع.
والله أعلم
متى ترفع اليدين للتكبيرعند قيام المصلي من الركعة الثانية إلى الثالثة ؟؟!!
-
الباحث المفكر
- مشاركات: 133
- اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2025 8:02 pm
