بيان بطلان ما نُسب للفضيل ابن عياض من أنه قال:( من زعم أنَّ القرآن محدث فقد كفر، ومن زعم أنه ليس من علم الله فهو زنديق. فقال فضيل: صدقت):
قال الذهبي في كتابه "العلو" النص رقم(365):
[الفضيل بن عياض شيخ الحرم (187):
365- ابن أبي حاتم، نا محمد بن الفضل بن موسى، نا أبـو محمد المروزي، سمعت الحارث بن عمير وهو مع فضيل بن عياض يقول: (من زعم أنَّ القرآن محدث فقد كفر، ومن زعم أنه ليس من علم الله فهو زنديق. فقال فضيل: صدقت) ].
أقول في بيان عدم صحة وبطلان هذا الأثر:
هذا الأثر كذب لا يثبت؛ وإسناده غامض مركب؛ محمد بن الفضل بن موسى القسطاني قال عنه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (6/80): [كتبت عنه وهو صدوق]. قلت: لا يعول على ابن أبي حاتم إذا انفرد براوٍ وقال عنه: (صدوق)، بل هو ضعيف أو مجهول الحال؛ والصدوق عند أبيه أبي حاتم لا يحتج بحديثه، وشيخه أبو محمد المروزي مجهول على التحقيق، وقد زعم الألباني في مختصر العلو ص (75) أنه عبد العزيز بن أبي رزمة وابن أبي رزمة لا تعرف له رواية عن الحارث بن عمير ولا عن فضيل بن عياض، ولا ذكروا أن القسطاني روى عنه، وقد قال الدارقطني عنه كما في "الميزان" للذهبي: (ليس بقوي) وذكروا في ترجمته حديثاً رواه عن حماد بن سلمة لا يوجد في كتب حماد! والحارث بن عمير إن كان البصري فقد وثقه ابن معين والدارقطني وغيرهما ولكن رماه البقية بأنه وضاع كذّاب ففي "تهذيب التهذيب" (2/132): [وقال الأزدي: ضعيف منكر الحديث. وقال الحاكم: روى عن حميد الطويل وجعفر بن محمد أحاديث موضوعة. ونقل بن الجوزي عن ابن خزيمة أنه قال: الحارث بن عمير كذاب. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الاثبات الأشياء الموضوعات]. فهذا أثر باطل لا يثبت ولا علاقة له بالعلو. وزعم الألباني المتناقض في "مختصر العلو" ص (153) أنه صحيح!! مع كل هذه الطامات التي في إسناده، والمهم عند القوم - المجسمة – أن يُلَفِّقُوا عن السلف الأكاذيب ويدعون أن عقيدتهم عقيدة السلف! وهذا كله من كوارث ما يرويه ابن أبي حاتم في "الرد على الجهمية".
وهنا فائدة مهمة: وهي أن الألباني المتناقض زعم أنَّ سيدي المحدّث الكوثري رحمة الله عليه ورضوانه قال: بأنَّ القرآن هو علم الله وأنَّ هذا هو قول الجهمية وذلك في صحيحته الأولى القسم الأول الجديد في المقدمة ص (6) والأمر كما ترى قول الفضيل بن عياض والحارث ابن عمير من السلف ومن أهل الحديث وقد صحح المتناقض الإسناد إليهما في "مختصر العلو" ص (153)!! وقد رددنا عليه في هذه المسألة في كتابنا "تناقضات الألباني الواضحات" (3/257) فارجعوا إليه لتروا كيف ينبغي أن يهدم تطاول أهل البدع بالباطل على أهل الحق!!.
بيان بطلان ما نُسب للفضيل ابن عياض من أنه قال:( من زعم أنَّ القرآن محدث فقد كفر، ومن زعم أنه ليس من علم الله فهو زنديق.
-
عود الخيزران
- مشاركات: 940
- اشترك في: السبت نوفمبر 04, 2023 1:45 pm
